ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٠ - الحديث ٢٢
حُبْلَى وَ مَمْلُوكَيْنِ فَوَرِثَهُمَا أَخٌ لَهُ فَأَعْتَقَ الْعَبْدَيْنِ وَ وَلَدَتِ الْجَارِيَةُ غُلَاماً فَشَهِدَا بَعْدَ الْعِتْقِ أَنَّ مَوْلَاهُمَا كَانَ أَشْهَدَهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ عَلَى الْجَارِيَةِ وَ أَنَّ الْحَبَلَ مِنْهُ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا وَ يُرَدَّا عَبْدَيْنِ كَمَا كَانَا.
لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ الْخَبَرَ الْأَخِيرَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلَدِ اسْتِرْقَاقُهُمَا لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُمَا مَنْ لَا يَمْلِكُهُمَا وَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ عِتْقُهُمَا مِنْ حَيْثُ أَثْبَتَا نَسَبَهُ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَالٍ.
[الحديث ٢٢]
٢٢عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ وَ لَهُ مَمَالِيكُ لِخَاصَّةِ نَفْسِهِ وَ لَهُ مَمَالِيكُ فِي شِرْكَةِ رَجُلٍ آخَرَ فَيُوصِي فِي وَصِيَّتِهِ مَمَالِيكِي أَحْرَارٌ- مَا حَالُ مَمَالِيكِهِ الَّذِينَ فِي الشِّرْكَةِ فَكَتَبَ ع يُقَوَّمُونَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَالُهُ يَحْتَمِلُ ثَمَّ فَهُمْ أَحْرَارٌ
و قال في الشرائع: لو أشهد إنسان عبدين له على حمل أمته أنه منه، ثم
مات فأعتقا و شهدا بذلك قبلت شهادتهما و لا يسترقهما المولود. و قيل: يكره. و هو
أشبه [١]. انتهى. و قبول شهادتهما إما مبني على قبول شهادة العبد، أو على أنهما عند
الشهادة كانا حرين ظاهرا، و هذا يكفي في قبول الشهادة، و ردهما رقين بعد حكم
الحاكم لا ينقض حكمه، و بذلك يندفع الدور. فتدبر. الحديث الثاني و العشرون:
قوله عليه السلام: إن كان ماله حمل على الثلث، لأنه ماله الذي يمكنه التصرف فيه.
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٢٥١.